..
يقول الخلاوي حاضــر الرأي صايبــه
مصــاب الحشـا مدهـي بأدها مصايبـه
ومشطون حال بات يصلـى على لظــى
مغلــوف معلــوق والأكبــاد ذايبــه
ومجروح روح صابهــا سابق القضــا
والأروح أشبـــاح للأقــدار صّايبــه
جرى للورى وامضى الورى من برا الورى
ورب الورى ما صـاب بالأقدار صايبــه
فلا للــورى عمــا يــرى الله مُـتقا
ولا حيلــةٍ يحتالهــا الكـون صايبــه
والأقلام جفـت بالذي صــار واستــوى
على الكون وطـوى السجــلات كاتبــه
مضى ذا وحسبي من قضـا لي بما قضـى
شديـد القـوى سبحـان من لا يحاط بـه
صبرنا على البلوى وما جــا من السمــا
وشلنـا حمــولٍ فوق ما لا يطــاق به
صبرنا على تصريــف الأقدار والقضــا
صبـرٍ جميــل واحتسبنــا الواجبــه
صبرنــا صبــرة المنيعــي وقومــه
والقلــب منـي قطعــة منـه ذايبــه
على ما فجا حالــي وما شـق مهجتــي
وما هــج باب القيــل منـي وهاج به
هات الــدواة وربــص الــزاج يا فتى
واختـر من القرطاس طلــحٍ وهات به
وكن صاحـي واعــي أديب من المــلا
وليـاك تــازي ذاهـل الرأي غايبــه
وافهم مقالي يانمــا صلــب مهجتــي
واصغ الفؤاد وخــل يمنــاك كاتبــه
إلى صوب من صيب الحشـا من مصابهم
منيــع الذي به حالتــي دوم تاعبــه
لسانـي إنسانـي ونــوري و ناظــري
وجودي ومقصودي من الخلـق قاطبــه
وروحي وريحانـي وراحــي وراحتــي
منيــع الذي من كل ما طـاب طايبــه
فتــى طال بالعليــا على شامــخ الذرا
وكثير الـورى من عين علياه شاربــه
فتــى ما يرى في مقعــد الذّل منصـب
إمـا سنـــام العــزّ وإلاّ نصايبــه
منيــع المسمــى والله أعلـم بما جـرى
وجــدي وجــده في معاليه صالبــه
إلـى قلــت له قـول ايدلــيّ يلومنــي
حتى دهتنــي فيه أدهــى مصايبــه
قـد قلـت له يا صاحبـي حــي حيهــم
بالسيف لا تخشـى من الضد حاربــه
ولا تعــف عمــاً لا يـرى العفــو منَّه
من جـاك منهم صاحـبٍ لا تصاحبــه
غــره حماهــم يا حمانــا فذلهـــا
وراس العلا بمطرق الحــد خاطبــه
ما طاعــك إلاّ من فــرا الزان جنبــه
ولا هابك إلاّ من وطا السيـف غاربــه
ارى العفــو عنهم تشـرب السـم منهـم
وستــر العذارا من دماهـم خضايبـه
راسٍ تقصــه تكتفــي بــاس شــره
وروحٍ بلا راس فلا جتــك حاربــه
مقام الفتــى في منصــب العزّ ساعـة
ولا ألف عامٍ يصحـب الذّل صاحبــه
والعــزّ لو بالقـل زيــن على الفتــا
والــذّل لو بالمـال ما زان صاحبــه
يــتبع..